عبد الله الأنصاري الهروي ( خواجه عبد الله الأنصاري )

69

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى )

اى لم يكونوا على حالهم الاولى كان لم يسمعوا بل خروا سجدا و بكيا سامعين مبصرين لما امروا به و نهوا عنه ، كقوله : إِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُ الرَّحْمنِ خَرُّوا سُجَّداً وَ بُكِيًّا . وَ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَ ذُرِّيَّاتِنا قرأ ابو عمرو و حمزة و الكسائى و ابو بكر ذرّيتنا به غير الف ، على الوحدة ، و قرأ الباقون ذرّيّاتنا بالالف على الجمع ، و الذّرّيّة اسم للجمع كقوم و رهط ، و من جمع فكانّه يجمع القوم اقواما ، و فى معناه قولان : احدهما اجعل لنا ازواج خير و اولاد خير ، و الثانى هب لنا من الازواج اولادا ، يعنى - اولاد الصّلب ، و من ذرّيّتنا اولادا ، يعنى - اولاد الاولاد و الاعقاب ، لتقرّ أعيننا برؤيتنا ايّاهم على طاعة اللَّه و طاعة رسوله . سألوا اللَّه عز و جل ان يريهم ازواجهم و ذرّيّاتهم فى طاعته . و قال الزجاج : سألوا ان يلحق اللَّه عز و جل بهم ذرّيّتهم فى الجنة ، و قال القرظى ليس شيء اقرّ لعين المؤمن من ان يرى زوجته و اولاده مطيعين للَّه عز و جل ، و قوله : قُرَّةَ أَعْيُنٍ مصدر فلهذا لم يجمع . و قرئ فى الشواذ قرات اعين و اشتقاقه من القرّ و هو البرد لانّ دمعة السرور باردة ، و ضده « سخنة العين » . و قيل من القرار اى يقر البصر به فلا ينظر الى غيره . وَ اجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً ، اى - ائمّة يقتدون فى الخير بنا . و وحّد اماما لانّه مصدر ، كالصيام و القيام ، يقال : امّ اماما كما يقال صام صياما و قام قياما . و قيل هو جمع امّ كراع و رعاء و تاجر و تجار . و قيل معناه - اجعل كلّ واحد منّا اماما . و قيل واحد اراد به الجمع ، كقوله : ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ، اى - اطفالا ، فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي ، اى - اعداء . و يقال اميرنا هؤلاء ، اى - امراؤنا . و قال الحسن اجعلنا نقتدى بالمتقين و يقتدى بنا المتقون و قال ابن عباس : اجعلنا ائمّة هداية كما قال : وَ جَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا ، و لا تجعلنا ائمّة ضلالة ، كما قال : وَ جَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ . قال القفال و جماعة من - المفسرين : هذه الآية دليل على انّ طلب الرئاسة فى الدين واجب . جابر بن عبد اللَّه گفت : پيش امير المؤمنين على ( ع ) حاضر بودم كه مردى آمد به نزديك وى و پرسيد كه